رجلا فسأله طعاما فأبى فكتفه ونزع منه الطعام وثوبه؛ إنما يشبه المحارب ويضرب وينفي، وكذا الذي تؤخذ منه الدابة فيقر أنه وجد عليها رجلا فأنزله وأخذها؛ فإنه يطرب وينفى، وقال: في الذي يجد الرجل في السحر وعند العتمة، فينتزع ثوبه في الخلوة؛ لا قطع عليه إلا أن يكون لصا أو محاربا، وأما من كابر رجلا في ليل حتى نزع ثوبه عن ظهره؛ فلا قطع عليه.
وقال: المحارب من حمل السلاح على الناس على غير نائرة أو عداوة، أو قطع طريقا أو أخاف المسلمين، قال: واختلف في المحارب في المدينة فقال ابن القاسم: هو محارب، ولعبد الملك في كتاب ابن سحنون لا يكونون محاربين في القرية، إذا كانوا مختفين لا يفسدون إلا الواحد والمستضعف، إلا أن يكونوا جماعة يريدون القرية كلها مكابرين معلنين أنهم كلا اللصوص الذين يفتتحون القرى.
زاد الشيخ: وخالفه سحنون وقال: ذلك سواء ومن علم به بعد أن أخذ المتاع وخرج به، فقال حين مجيئه: سارق لأن قتاله حينئذ ليدفع عن نفسه، وإن علم به قبل أخذ المتاع، وخرج به فقاتل حتى أخذه؛ فهو محارب عند مالك، وعند عبد الملك ليس بمحارب.
الشيخ عن الموازية: وقتل الغيلة من المحاربة أن يغتال رجلا أو صبيا يخدعه حتى يدخل موضعا فيأخذ ما معه؛ فهو محارب.
وفيها: وجهاد المحاربين جهاد.
ابن شعبان: جهادهم أفضل من جهاد الكفار.
ولابن رشد في رسم يدير ماله من نوازل أصبغ: جهاد المحاربين عند مالك وأصحابه جهاد.
قال أشهب عنه: من أفضل الجهاد وأعظمه أجرا.
وقال مالك: في أعراب قطعوا الطريق جهادهم أحب إلي من جهاد الروم.
قلت: ذكره الشيخ من كتاب ابن سحنون، وفي دعوى اللص إلى التقوى قبل قتاله إن أمكن قولان لجهادها مع الشيخ عن رواية كتاب ابن سحنون وابن الماجشون معه.