تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه بأيسر الحكم لم أر بأسا وذلك الضب والنفي ويسجن في الموضع الذي ينفي إليه، وليس للإمام أن يعفو عنه.

اللخمي: من أخذ بحضة خروجه ولم يخف سبيلا عوقب، ولم يجر عليه شيء من أحكام المحاربين كمن خرج ليسرق أو يقتل أو شرب خمرا فأخذ قبل فعله ذلك، وكذا لو حصل منه خوف وأخذ بالحضرة قبل أن ينقطع أحد عن تلك الطريق بسببه، ولو قعد جماعة لصوص لقوم فعلم بهم الإمام، فأخذهم قبل أن يعلم بهم من قعدوا له؛ لم يحكم عليهم بحكم الحرابة، ولو علم بهم المسافرون، فامتنعوا من تلك الطريق جرى عليهم حكم المحاربين.

وفيها: وإن قطعوا على المسلمين أو على أهل الذمة، فهو سواء، وقد قتل عثمان رضي الله عنه مسلما قتل ذميا على وجه الحرابة على مال كان معه.

الشيخ عن الموازية: وقد يكون الواحد محاربا.

عياض: فيها ساقي السيكران محارب، وظاهر الموازية: إنما تكون محاربة، إذا كان ما سقاه يموت به.

اللخمي: قوله في ساقي السيكران محارب ليس ببين.

وروى محمد: من أطعم قوما سويقا؛ فمات بعضهم، ونام بعضهم فلم يفق إلى الغد وأخذ أموالهم، فقال: ما أردت قتلهم إنما أعطانيه رجل، وقال: يسكر، فأردت إخدارهم لأخذ أموالهم، لم يقبل قوله ويقتل، ولو قال: ما أردت إخدارهم ولا أخذ أموالهم؛ إنما هو بسويق لا شيء فيه، إلا أنه أخذ أموالهم حين ماتوا؛ فلا شيء عليه إلا الغرم.

الشيخ عن سحنون، في السارق ليلا يأخذ المتاع، فيطلب رب الدار نزعه منه فيكابره بسيف أو عصا حتى خرج به أو لم يخرج، وكثر عليه الناس، ولم يسلمه محارب.

اللخمي: وإن أخذ مال رجل بالقهر، ثم قتله خوف أن يطلبه بما أخذ لم يكن محاربا؛ إنما هو مغتال.

قلت: هذا إن فعل ذلك خفية وإلا فليس بغيلة، قال: ولمالك في الموازية: من لقي

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٢٧٠