تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: إن قال المقتول: دمي عند فلان، فذكر رجلا أورع أهل زمانه؛ أقسم مع قوله.

ابن حارث: إن رمى بدمه متهما مسترابا، أقسم بقوله اتفاقا، وقتل المرمي، وإن رمى بذلك أصلح أهل بلده ممن لا يتهم، فأكثر أصحاب مالك على قبول قوله، ويقسم ورثته ويقتلونه.

وقال ابن عبد الحكم: لا أقول في ذلك بقول ابن القاسم، ولا أرى قبول قوله.

قال ابن سهل: ترك يحيى بن عبيد الله العمل بقول ابن القاسم وغيره، في هذا وصار إلى قول ابن عبد الحكم، وكثير من مسائله على غير مذهب مالك وأصحابه؛ لأن تتمته على محمد ابن إدريسي الشافعي في كثير من مسائله.

وقال اللخمي: قول ابن عبد الحكم صواب.

قال: واختلف إن قال ذلك على عدوه، وفيه شبهة، فيصح أن يقبل؛ لأن عدو الإنسان يفعل ذلك بعدوه، ويصح أن يقال: لا يقسم لتهمته إذا نزل ذلك به أن يستشفي من عدوه.

وفي اختصار الحريرية، وقال عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد: أنه متوقف عن القول في التدميات.

قلت: ففي إعمال قول الميت: دمي عند فلان مطلقا ولغوه، ثالثها: ما لم يدعه على من لا يليق به لفضله، وصلاحه لمالك وأصحابه، وعبد الرحمن بن بقي، وابن عبد الحكم مع يحيى بن عبيد الله.

وظاهر المذهب أن الزوجة في تدميتها على زوجها كالأجنبية.

ولابن هشام وابن عات، عن ابن أبي زمنين عن المغامر عن ابن مزين: إن دمت المرأة على زوجها، لم يكن عليه قود؛ لإذن الله له في ضربها.

وقال صلى الله عليه وسلم: "ادرأوا الحدود بالشبهات". قال ابن مزين: هذا الذي تعلمناه من

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ١٤٤