تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكره الشيخ عن الموازية قال: وقاله ربيعة وتعقب ابن عبد السلام عزوه ابن الحاجب لأشهب، وقال: لم أقف عليه لأشهب كما ذكره المؤلف، وذكره محمد عن ربيعة.

قلت: يرد بامتناع تفسير نصف عشر الدية في الإبل بغير ذلك، وهي واجبة فيه بانفصاله ميتا قبل موت أمه اتفاقا، ولو انفصل ميتا بعد موتها ففي لغوها معللا بأنه مات بموتها، فإنما على قاتلها الدية والكفارة.

وابن رشد عن أشهب، ولم يعزه اللخمي إلا لمحمد قائلا: فيه الغرة مع دية الأم كلاهما على العاقلة، وإن كان الضرب عمدا قتل بالأم والغرة في ماله.

قال ابن الحاجب: فإن انفصل بعد موتها أو بعضه في حياتها فقولان.

وفي بعض النسخ: فإن انفصل بعضه في حياتها فقولان، وهذه العبارة أحسن، ولا أعرف هذا الفرع إلا لأبي شعبان في زاهيه قال: لو خرج بعض الجنين حيا، ثم مات لا شيء فيه.

وقال بعض أصحابنا: فيه الغرة.

ولابن شاس قال: لو خرج رأس الجنين، ثم ماتت الأم؛ ففي إيجاب الغرة قولان، وهو تابع فيه للفظ الغزالي في الوجيز، لغير ابن شعبان في زاهيه قال: ولو خرج بعضه ثم ماتت.

قلت: ظاهر ألفاظ سماعات العتبية، وأقوال أهل المذهب: أن المعتبر كمال خروجه؛ لأنه مدلول الضمة الواقع في الأسمعة، وهو كنص في الموطأ.

قال مالك: لم أسمع أحدا يخالف في أن الجنين لا تكون فيه الغرة، حتى يزايل بطن أمه، ولو ألقته حيا، حية أو ميتة، والضرب خطأ، ومات بالحضرة؛ ففي وقف ديته على القسامة قولان لابن القاسم فيها قائلا: لأنه لا يدري أمات من الضربة، أو لما عرض بعد خروجه مع الشيخ عن رواية محمد، وقول أشهب قائلا: إن أقام ثم مات فبقسامة، وحكاه اللخمي.

ولابن رشد في رسم أو عتبد من سماع يحيى ابن القاسم: إن استهل بعد خروجه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ١٣٠