وأجيب عن الأول بكونه بتعدد الجنايات عليها، وقد تقدم أن الدية في المرأة في ثمان عشرة، واستبعد ابن حارث: لو قتل مسلم نصرانيا أو مجوسيا خطأ، فذكر معروف المذهب في حمل عاقلة المسلم ديته.
قال: وسمع يحيى ابن القاسم: لا تحملها، وهم كالعبيد قل ذلك أو كثر.
وقال ابن رشد: هذا القول في هذا السماع؛ إنما هو لابن نافع، لا لابن القاسم؛ لأنه في الأصل، وسألت ابن نافع، وهو خلاف قول ابن القاسم.
وروايته في المدونة وغيرها: إلا أن يحمل على أهل الذمة من أهل العنوة، دون أهل الصلح؛ فيتخرج على أحد قولي ابن القاسم، أنهم كالعبيد المأذون لهم، ونقل اللخمي كابن حارث.
وفيها: مع غيرها والعمد ذو القصاص، وما دون الثلث في مال الجاني.
وفيها: وعقل المأمومة والجائفة عمدا على العاقلة، ولو كان للجاني مال، وعليه ثبت مالك، وبه أقول، وكان يقول إأنها في ماله إلا أن يكون عديما؛ فتكون على العاقلة.
ابن زرقون: والرواية الثانية: أنها في ماله.
قلت: وعزاه ابن هارون لظاهر دياتها.
وفيها: على الجاني الأدب، وكذا كل ما لا يستطاع القود منه، إذا بلغت الحكومة فيه ثلث الدية، ومن قطع يمين رجل عمدا، ولا يمين له؛ فديتها في ماله، لا على العاقلة، وتقدم قولها: من شج رجلا موضحة خطأ، فذهب من ذلك سمعه وعقله؛ فعلى عاقلته ديتان، ودية الموضحة؛ لأنها ضربة واحدة.
وتقدم قول ابن رشد: محل العقل عند مالك القلب، وهو قول المتكلمين من أهل السنة.
وقال ابن الماجشون: محله الدماغ، فعلى الأول من أصيب بمأمومة، فذهب منها عقله؛ فله دية المأمومة، ودية العقل العدم الإندراج باختلاف المحل، وعلى الثاني؛ إنما له دية العقل للاندراج باتحاد المحل، وتقدم أن المغلظة في مال الجاني على المشهور.
الشيخ: في الموازية روى ابن وهب: أن ابن عباس وغيره من الصحابة والتابعين