تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصقلي عن ابن حبيب: وقال أصبغ عدد حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا، فما نقص من هذه الحروف فبحسابه، وقاله لي جماعة أهل العلم، وحكاه اللخمي أيضا عن أصبغ، ورد بعضهم قول أصبغ: بأن بعض الحروف الثمانية والعشرين لا حظ فيها للسان كحروف الشفة، وبأن الحروف أكثر من ثمانية وعشرون، وجيب عن الأول بأن موجب الدية؛ إنما هو ذهاب الكلام، لا ذهاب اللسان، وبأن الزائد عن الثمانية والعشرين في زعم مثبته رده غيره إليها، حسبما هو مذكور في فنه.

وفي الصوت الدية، لنقل اللخمي: إن ذهب بعض كلامه، وذهب صوته أخد الدية كاملة، ونحوه قول الجلاب: إن قطع من لسانهما منع الكلام أو لج أو عن ففيه الدية.

اللخمي: إن ذهب نصف كلامه، ونصف صوته أخذ ثلاثة أرباع الدية، لأنه يستحق نصف الدية عن ذهاب نصف الكلام، ويسقط ما قابله من الصوت، وهو النصف؛ لأنه لو ذهب جميع الكلام، وجميع الصوت لم يزد الصوت شيئا، وبقي نصف الكلام ذهب منه نصف الصوت، فيأخذ لما ذهب من صوته ربع الدية.

فإن قلت: في كلامه نظر؛ لأنه كما اندرج نصف الصوت في نصف الكلام الذاهب، كذلك يندرج النصف الباقي من الصوت في نصف الكلام الباقي.

قلت: النصف الذاهب من الكلام لا يوجب نقصا في النصف الباقي منه، والنصف الذاهب من الصوت، يوجب في النصف الباقي منه ذهاب نصفه، وهو الربع.

والذوق: قال اللخمي فيه الدية قياسا على الشم.،ونقله ابن زرقون عن ابن رشد.

قلت: هو قوله فينبغي على أصولهم، أن تكون فيه الدية، ولا أعلم فيه لأصحابنا نصا.

ابن زرقون: ونحا أبو الفرج إلى أن فيه حكومة.

قلت: وأخذه بعضهم من قولها في لسان الأخرس حكومة.

ابن شاس: ويجرب بالأشياء المرة المنفرة.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ١٠٧