تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن بشير وعبد الحق: قيل بظاهرها.

ابن رشد: رابع الروايات: يستحب، وردها الأبهري للثالثة.

وروى ابن رشد إلغاء مس الدبر ولو التذ، ونقل عبد الحق تخريجه حمديس على الفرج ورده باللذة، ورد ابن سابق فرق عبد الحق بأن حمديسا لم يعلل باللذة، بل بمجرد اللمس وهم، لأن مجرد اللمس بالنسبة إلى اللذة كطردي والفرق بمثل هذا الوصف. قال إمام الحرمين والمازري: لا يختلف في قبوله.

وقول المازري: "خرجه بعض أصحابنا على مس المرأة فرجها لاقتضائه العموم كاقتضائه مس المرأة فرجها" فيه تناف، لأن قوله: "يتخرج" يقتضي القياس، وقوله: "لاقتضائه العموم" يقتضي النص، فالأول يرد بالفرق، والثاني لا يثبت كونه مذهبا.

وخرج المازري وابن العربي مس الخنثى فرجه على الشك في الحدث، ثم قال: لو مس أحدهما وصلى ثم توضأ ومس الآخر وصلى فقال ذانشمند: يحتمل إعادته الصلاتين كذاكر صلاة من صلاتين وعدم الإعادة، لأن كل صلاة تمت باجتهاد كأربع صلوات لأربع جهات باجتهادات مع تيقن بطلان ثلاث منها.

قلت: كل اجتهاد أوجب جهة وكل مس لغو أو مبطل على تخريجه على الشك في الحدث فكيف يقاس المبطل أو اللغو على الموجب.

وشك السليم في حدثه:

ابن العربي: في إيجابه الوضوء واستحبابه ثالثها: "إن كان في صلاة ألغي"، ورابعها: "يقطعها"، وخامسها: "إن كان لريح خيل ألغي". وقال: ويرجع الرابع للأول.

قلت: نقله الخمسة مقبول لثقته، وفهمه رجوعه للأول يرد لاحتمال تغايرهما بعدم قطع الأول إن شك فيها فزال وقطع الرابع لبطلان جزء محل الشك منها فتبطل كلها.

ابن بشير عن اللخمي: في إيجابه ثالثها: "إن لم يكن في صلاة"، ورابعها: "إن لم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ١٤٧