تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: لو خرج لهما للغسل فقط فاغتسل ناسيا دون تحمم وغسل ثوب أجزأه وبعدهما لم يجزئه اتفاقا فيهما، ولو خرج للغسل بعد التحمم وغسل الثوب فاغتسل بعدهما ناسيا فالقولان.

وعدم دوامها ذكرا لا يرفعه حكما ما لم يطل فصل فعلها.

وفيها: "من بقيت رجلاه فخاص بهما نهرا دلكهما فيه بيده ولم ينو تمام وضوئه لم يجزئه"، فحملوه على ناسيهما، وزيادة عياض عن القاضي: لأنه قام من مجلس وضوئه فزال حكم نيته، إن أراد مع نسيانه غسلهما، فهو الأول وإن أراد مع ذكرهما منع لزوم تجديدها لذكره وعدم الطول.

وقوله: "وعليه لو توضأ بضفة نهر فنسي غسل رجليه فغسلهما لحينه من طين أجزأه" يرد بأن نسيانهما قطع استصحاب نية الوضوء ونية التنظف لغو، وتخريجه على الشاذ فيمن صلى ركعتين نفلا إثر سلامه من اثنتين سهوا- أقرب إلا أن يرد بفرق نية التقرب في النفل.

وفي إبطال رفضها الوضوء روايتا ابن القصار.

ابن بشير: في صحتها مفرقة على الأعضاء قولان على طهر كل عضو بفعله أو بالكل. وخرجهما عز الدين على تعدد فعلات الوضوء واتحادها.

قلت: يريد نفي شرطية اعتبار هيئة الاجتماع ولزومها، ولذا منع تفريقها على ركعات الفرض للإجماع على اعتبارها فيها، وبذا يفهم جواب استشكال تصور تفريقها على ركعات الفرض للإجماع بأن ناوي الوضوء إن لم ينو العضو معينا، فهو المطلوب وإلا فقد زاد، لأن نيته معينا أتم من نيته من حيث كونه بعض الوضوء رجحان دلالة المطابقة على التضمين، فيرد بأن نيته معينا إن كان على أن رفع الحدث بالمجموع فهو ما قلتم، وإن كان على أن رفعه به من حيث ذاته وكذا سائر أعضائه فمحل القولين بناء على أن رفع حكم المتعلق بكل من حيث كونه كلا كحكم المتعلق بآحاده من حيث ذواتها دون اعتبار هيئة اجتماعها كإجزاء عتق كل عبده عن ظهاره اتفاقا، واختلافهم في إجزاء عتق نصفه عن ظهاره ثم باقيه عنه.

ابن بشير والمازري والباجي: "ومنه لبس خف اليمين قبل غسل اليسرى".

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ١١٣