# -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءوده من قبرها" (1).
(5376) الحديث الرابع والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن إسحاق قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا حرملة بن عمران أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يحدث أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "كل امرىء في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس. - أو قال: يحكم بين الناس".
قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا يتصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا (2).
(5377) الحديث الخامس والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا معان بن رفاعة قال: حدثني علي بن يزيد عن القاسم بن أبي أمامة الباهلي عن عقبة ابن عامر قال:
لقيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فابتدأته، فأخذت بيده فقلت: يا رسول الله، ما نجاة المؤمن؟ قال: "يا عقبة، احرس لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك".
قال: ثم لقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فابتدأني، فأخذ بيدي فقال: "يا عقبة بن عامر، ألا أعلمك خير ثلاث سور أنزلت في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم؟ قال: قلت بلى، جعلني الله فداك. قال: فأقرأني: ﴿قل هو الله أحد﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ثم قال: "يا عقبة، لا تنساهن، ولا تبت ليلة حتى تقرأهن" قال: فما نسيتهن منذ قال: "لا تناسهن" (3) وما بت ليلة قط حتى أقرأهن.