AUTO (380) مسند العرباض بن سارية أبي نجيح السلمي
(1)
(5326) الحديث الأول: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا معاوية - يعني ابن صالح عن ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع العرباض بن سارية قال:
وعظنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، قلنا: يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: "قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا، عضوا عليها بالنواجذ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد" (2).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ثور بن يزيد قال: حدثنا خالد ابن معدان قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا:
أتينا العرباض بن سارية، وهو ممن نزل فيه ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ [التوبة: 92] فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين فقال عرباض:
صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظه بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع، فماذا