تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (427) مسند عمرو بن عبسة أبي نجيح السلمي

(1)

(5916) الحديث الأول: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا شداد بن عبد الله الدمشقي - وكان قد أدرك نفرا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال:

قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة -صاحب العقل عقل الصدقة- رجل من بني سليم - بأي شيء تدعي أنك ربع الإسلام؟

قال: إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة، ولا أرى الأوثان شيئا، ثم سمعت عن رجل يخبر أخبار مكة ويحدث بأحاديث، فركبت راحلتي حتى قدمت مكة، فإذا أنا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- مستخف، وإذا قومه عليه حراء، فتلطفت له، فدخلت عليه، فقلت: ما أنت؟ قال: "أنا نبي الله" فقلت؟ وما نبي الله؟ قال: "رسول الله"، قال: قلت: آلله أرسلك؟ قال: "نعم"، قلت: بأي شيء أرسلك؟ قال: "بأن يوحد الله ولا يشرك به شيء، وكسر الأوثان، وصلة الرحم" فقلت له: من معك على هذا؟ قال: "حر وعبد" وإذا معه أبو بكر بن أبي قحافة، وبلال مولى أبي بكر، قلت: إني متبعك. قال: "إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فالحق بي".

قال: فرجعت إلى أهلي وقد أسلمت، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مهاجرا إلى المدينة، فجعلت أتخبر الأخبار حتى جاء ركبة من يثرب، فقلت: ما هذا المكي الذي أتاكم؟ قالوا: أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، وحيل بينهم وبينه، وتركنا الناس سراعا.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٣٦٣