# قال: فكلمناه، فقلنا: يا رسول الله، جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات، فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة، ونؤدي إليك ما يؤدي الناس، قال: فسكت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ورفع رأسه إلى سقف البيت حتى أردنا أن نكلمه، فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها، كأنها تنهانا عن كلامه. وأقبل فقال: "ألا إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس. ادعوا لي محمية بن جزء -وكان على العشر- وأبا سفيان بن الحارث" فأتيا، فقال لمحمية: "أصدق عنهما من الخمس".
انفرد بإخراجه مسلم (1).
* * * *
جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٨