تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الإيمان حتى يحبكم لله عز وجل ولرسوله". ثم قال: "أيها الناس، من آذى العباس فقد آذاني، إنما عم الرجل صنو أبيه" (1).

(5214) الحديث الثاني: وبه عن عبد المطلب بن ربيعة قال:

أتى ناس من الأنصار النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنا نسمع من قولك حتى يقول القائل منهم: إنما مثل محمد مثل نخلة في كبا. قال حسين: الكبا: الكناسة. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيها الناس، من أنا؟ " قالوا: أنت رسول الله. قال: "أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال: فما سمعناه ينتمي قط قبلها - إلا أن الله عز وجل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه، ثم فرقهم فرقتين فجعلني من خير الفرقتين، ثم جعلهم قبائل فجعلني من خير قبائلهم، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني من خيرهم بيتا. فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا" (2).

(5215) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب وسعد قالا: حدثنا أبي عن صالح عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أخبره أن عبد المطلب ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره:

أنه اجتمع ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين -لي وللفضل بن عباس- إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة. فبينا هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب فقال: ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أراد، قال: فلا تفعلا، فوالله ما هو بفاعل، فقالا: لم تصنع هذا؟ فما هذا منك إلا نفاسة علينا، لقد صحبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونلت صهره، فما نفسنا ذلك عليك، قال: فقال: أنا أبو حسن، أرسلوهما، ثم اضطجع.

قال: فلما صلى الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى مر بنا، فأخذ بأيدينا ثم قال: "أخرجا ما تصرران". ودخل فدخلنا معه، وهو حينئذ في بيت زينب بنت جحش،

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٧