تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كما قال (1): "من قتل أو مات في سبيل الله فهو في الجنة" (2).

الأوقية عند العرب أربعون درهما.

وعلق القربة: عصامها الذي تعلق به. والمعنى قد تكلفت إليك كل شيء حتى عصام القربة.

ويروى عرق القربة. والمعنى نصبت حتى عرقت كعرق القربة. وفيه قولان: أحدهما: أنه سيلان مائها، والثاني: عرق حاملها (3).

(5788) الحديث الرابع بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا الجريري سعيد عن أبي نضرة عن أبي فراس قال: خطب عمر بن الخطاب فقال:

أيها الناس، ألا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذ ينزل الوحي، وإذ ينبئنا الله من أخباركم، ألا وإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد انطلق، وقد انقطع الوحي، وإنما نعرفكم بما نقول لكم، من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه، ومن أظهر لنا شرا، ظننا به شرا وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم، ألا إنه قد أتى علي حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده، فقد خيل إلي بأخرة إن رجالا قد قرؤوه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم، وأريدوه بأعمالكم.

ألا وإني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به شيء لسوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده، إذا لأقصنه منه.

فوثب عمرو بن العاص، فقال: يا أمير المؤمنين، أورأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية، فأدب بعض رعيته، أئنك لمقتصه منه؟ قال: إي والذي نفس عمر بيده، إذا لأقصنه منه، أنى لا أقصه منه وقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقص من نفسه؟ ألا لا تضربوا

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٢٨٩