تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان عمر رجلا غيورا، وكان إذا خرج إلى الصلاة اتبعته عاتكة بنت زيد، وكان يكره خروجها ويكره منعها، وكان يحدث:

أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا استأذنكم نساؤكم للصلاة فلا تمنعوهن" (1).

(5786) الحديث الثاني بعد المائة: حدثنا البخاري قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال:

قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- صبي، فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته. فقال لنا النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ " قلنا: لا، وهي تقدر على ألا تطرحه. فقال: "لله أرحم بعباده من هذه بولدها".

أخرجاه (2).

(5787) الحديث الثالث بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء السلمي قال: سمعت عمر يقول:

ألا لا تغلوا في صدق النساء، ألا لا تغلوا في صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله، كان أولاكم بها النبي -صلى الله عليه وسلم-. ما أصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية. وإن الرجل ليبتلى بصدقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: كلفت إليك علق القربة. قال: وكنت عربيا مولدا. لم أدر ما علق القربة.

وأخرى تقولونها (3): قتل فلان شهيدا، أو مات فلان شهيدا. ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته، أو دف (4) راحلته ذهبا أو ورقا، يلتمس التجارة. لا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٢٨٨