* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت القاسم بن أبي بزه يحدث عن أبي الطفيل قال:
سئل علي: هل خصكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشيء؟ فقال: ما خصنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشيء لم يعم به الناس كافة، إلا ما كان في قراب سيفي هذا. قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: "لعن الله من ذبح لغير الله. ولعن الله من سرق منار الأرض. ولعن الله من لعن والده. ولعن الله من آوى محدثا".
انفرد بإخراجه مسلم (1).
(5489) الحديث الرابع والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان عن عمرو قال: أخبرني حسن بن محمد بن علي قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع - وقال مرة: إن عبيد الله بن أبي رافع أخبره أنه سمع عليا يقول:
بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنا والزبير والمقداد فقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها". فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، قلنا: أخرجي الكتاب. قالت: ما معي من كتاب. قلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. قال: فأخرجت الكتاب من عقاصها، فأخذنا الكتاب فأتينا به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا حاطب، ما هذا؟ " قال: لا تعجل علي، إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسهم، وكان [من] معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام". فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنه قد صدقكم" فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: "إنه شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".