تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحانه ثلاثا وثلاثين، وتحمدانه ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم".

أخرجاه (1).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد قال: حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي:

أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف ورحيين وسقاء وجرتين، فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله لقد سنوت (2) حتى اشتكيت صدري. قال: وقد جاء الله أباك بسبي، فاذهبي فاستخدميه. قالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت (3) يداي. فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "ما جاء بك أي بنية؟ " قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله، ورجعت. فقال ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله. فأتياه جميعا، فقال علي: يا رسول الله، والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله بسبي وسعة، فأخدمنا. فقال: "والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم" فرجعا، فأتاهما النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد دخلا في قطيفتهما، إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: "مكانكما" ثم قال: "ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ " قالا: بلى. فقال: "كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام، فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، فإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين".

قال (4): فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: فقال له أبو الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق. نعم، ولا ليلة صفين (5).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ١٤٥