(4047) الحديث التاسع والأربعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا إسرائيل قال: حدثنا أبو إسحق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال:
انطلق سعد (1) معتمرا، فنزل على صفوان بن أمية بن خلف، وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد. فقال أمية لسعد: انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت. فبينما سعد يطوف إذ أتاه أبو جهل، فقال: من هذا الذي يطوف بالكعبة آمنا؟ قال سعد: أنا سعد، فقال أبو جهل: تطوف بالكعبة آمنا وقد آويتم محمدا، فتلاحيا، فقال أمية لسعد: لا ترفعن صوتك علي، أبي الحكم، فإنه سيد أهل الوادي، فقال له سعد: والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن عليك متجرك إلى الشام، فجعل أمية يقول: لا ترفعن صوتك على أبي الحكم، وجعل يمسكه، فغضب سعد وقال: دعنا منك، فإني سمعت محمدا -صلى الله عليه وسلم- يزعم أنه قاتلك. قال: إياي؟ قال؟ نعم، قال: والله ما يكذب محمد. فلما خرجوا رجع إلى امرأته فقال: أما علمت ما قال لي اليثربي؟ فأخبرها به. فلما جاء الصريخ وخرجوا إلى بدر، قالت امرأته: أما تذكر ما قال لك أخوك اليثربي؟ فأراد ألا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي، فسر معنا يوما أو يومين. فسار معهم، فقتله الله عز وجل.
انفرد بإخراجه البخاري (2).
(4048) الحديث الخمسون: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن عبد الله قال:
سمعت رجلا يقرأ آية وسمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غيرها، فأتيت به النبي -صلى الله عليه وسلم-، فتغير وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو عرفت في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[الكراهية]، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كلاكما محسن، إن من قبلكم اختلفوا فيه فأهلكهم الله".
انفرد بإخراجه البخاري (3).