تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿والله عليم بالمتقين﴾ (1) [آل عمران: 113 - 115].

(4043) الحديث الخامس والأربعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا سعيد بن زيد قال: حدثنا علي بن الحكم البناني عن عثمان عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال:

جاء ابنا مليكة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالا: إن أمنا كانت تكرم الزوج، وتعطف على الولد، قال: وذكر الضيف، غير أنها كانت وأدت في الجاهلية. قال: "أمكما في النار" قال: فأدبرا والسوء يرى في وجوههما، فأمر بهما فردا، فرجعا والسرور يرى في وجوههما، رجيا أن يكون قد حدث شيء، فقال: "أمي مع أمكما" فقال رجل من المنافقين: وما يغني هذا عن أمه شيئا، ونحن نطأ عقبيه.

فقال رجل من الأنصار - ولم أر رجلا قط أكثر سؤالا منه: يا رسول الله، هل وعدك ربك فيها، أو فيهما؟ قال: فظن أنه من شيء قد سمعه، فقال: "ما سألته ربي، وما أطمعني فيه، وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة"، فقال الأنصاري يا رسول الله: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: "ذاك إذا جيء بكم عراة حفاة غرلا، فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام، يقول: اكسوا خليلي، فيؤتى بريطتين بيضاوين، فيلبسهما، ثم يقعد مستقبل [العرش]، ثم أوتى بكسوتي فألبسها، فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد غيري، يغبطني به الأودلون والآخرون". قال: "ويفتح نهر من الكوثر إلى الحوض"، فقال المنافقون: فإنه ما جرى ماء قط إلا على حال أو رضراض. قال: "حاله المسك، ورضراضه التوم". قال المنافق: لم أسمع كاليوم، قلما جرى ماء قط على حال أو رضراض إلا كان له نبت. فقال الأنصاري: يا رسول الله، هل له نبت؟ قال: "نعم، قضبان الذهب" قال المنافق: لم أسمع كاليوم، فإنه قلما نبت قضيب إلا أورق، وإلا كان له ثمر. قال الأنصاري: يا رسول الله، هل من ثمر؟ قال: "نعم، ألوان الجوهر، وماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٧٧