تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرجاه (1).

والموق: الخف.

(4663) الحديث الثلاثون بعد الثلاثمائة: حدثنا البخاري قال: حدثنا أحمد بن إسحق قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام قال: حدثنا إسحق بن عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة أن أبا هريرة حدثه:

أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، بدا لله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، قد قذرني الناس. قال: فمسحه فذهب عنه قذره، وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل - أو البقر، شك إسحق في ذلك: أن الأبرص أو الأقرع، قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر - قال: فأعطاه ناقة عشراء، وقال: بارك الله لك فيها. وأتى الأقرع وقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس. قال: فمسحه فذهب عنه، وأعطي شعرا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. قال: فأعطاه بقرة حاملا، وقال: بارك الله لك فيها. وأتى الأعمى فقال: أي شيء أحبب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس. قال: فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. قال: فأعطاه شاة والدا. فأنتج هذان، وولد هذا، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم.

ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين تقطعت به الحبال في سفره، فلا بلاغ اليوم إلا بإذن الله (2) ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرا أتبلغ عليه في سفري. فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت كابرا عن كابر. فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا. فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٣٥٤