تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقبلت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، كلاهما سأل العمل، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يستاك، قال: "ما تقول يا أبا موسى، أو: يا عبد الله بن قيس؟ " قلت: والذي بعثك بالحق نبيا، ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل. قال: فكأني انظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، قال: "إنا لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى - أو يا عبد الله بن قيس" فبعثه على اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل. فلما قدم عليه قال: انزل، وألقى له وسادة، فإذا رجل عنده موثق. قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم، ثم راجع دينه (1)، فأمر به فقتل.

ثم تذاكرا قيام الليل، فقال معاذ بن جبل: أما أنا فأنام وأقوم، وأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي (2).

* طريق لبعضه:

حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده قال:

بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال لهما: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا".

فقال أبو موسى: يا رسول الله، إنا بأرض يصنع فيه شراب من العسل يقال له البتع، وشراب من الشعير يقال له المزر. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كل مسكر حرام" (3).

هذا الطريق والذي قبله متفق على صحتهما.

* طريق لبعضه:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن أبي بردة عن أبي موسى قال:

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٣٥