فحدث أبو موسى بهذا الحديث ثم كره ذاك، وقال: ما كنت أصنع بأن أذكره. كأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه.
أخرجاه (1).
(3959) الحديث الحادي والسبعون: وبه عن أبي موسى:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء، فأطاعته طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبته طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق".
أخرجاه (2).
(3960) الحديث الثاني والسبعون: وبه عن أبي موسى قال:
كنت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- أعرابي فقال: ألا تنجز لي يا محمد ما وعدتني. فقال له: "أبشر" فقال له الأعرابي: أكثرت علي من: أبشر. فأقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان، فقال: "إن هذا قد رد البشرى، فاقبلا أنتما" قالا: قبلنا.
ثم دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه، ثم قال: "اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا" فأخذا القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما. فأفضلا لها فيه طائفة.
أخرجاه (3).
(3961) الحديث الثالث والسبعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا قرة بن خالد، قال: حدثنا حميد بن هلال قال: حدثنا أبو بردة قال: قال أبو موسى الأشعري: