تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سعيد بن عبيد الهنائي قال: حدثنا عبد الله بن شقيق قال: حدثنا أبو هريرة:

أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نزل بين ضجنان وعسفان، فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبكارهم، وهي العصر، فأجمعوا أمركم فميلوا عليهم ميلة واحدة. وإن جبريل أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأمره أن يقيم أصحابه شطرين، فيصلي ببعضهم وتقوم الطائفة الأخرى وراءهم، وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، ثم تأتي الأخرى فيصلون معه، ويأخذوا حذرهم وأسلحتهم، فتكون لهم ركعة ركعة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتان (1).

(4349) الحديث السادس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال:

قال الناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول الله. قال: "هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول الله. قال: "فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئا فيتبعه. فيتبع من كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الشمس الشمس، ومن كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة، فيها منافقوها، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه. قال: فيأتيهم الله عز وجل في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه. قال: ويضرب جسر على جهنم، فأكون أول من يجيز، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وبها كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟ " قالو: نعم يا رسول الله. قال: "فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل ثم ينجو، حتى إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٢٢٤