تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأحاديث؟ . وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم في الأسواق، وإن أصحابي من الأنصار كان يشغلهم أرضوهم والقيام عليها، وإني كنت امرءا مسكينا، فكنت أكثر مجالسة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أحضر إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وإن النبي -صلى الله عليه وسلم- حدثنا يوما فقال: "من يبسط ثوبه حتى أفرغ من حديثي ثم يقبضه إليه فإنه ليس ينسى شيئا سمعه مني أبدا. فبسطت ثوبي - أو قال: نمرتي، ثم حدثنا فقبضته إلي، فوالله ما نسيت شيئا سمعته منه. وايم الله، لولا آية في كتاب الله عز وجل ما حدثتكم بشيء أبدا، ثم تلا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى. .﴾ الآية كلها [البقرة: 159].

أخرجاه (1).

(4348) الحديث الخامس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء قال: حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا: حدثنا أبو الأسود (2) أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم:

أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف؟ فقال أبو هريرة: نعم. فقال: متى؟ فقال: عام غزوة نجد، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لصلاة العصر وقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة، وكبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكبروا جميعا، الذين معه والذين يقابلون العدو، ثم ركع رسول الله ركعة واحدة، ثم ركعت معه الطائفة التي تليه، ثم سجد وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدو، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعة أخرى وركعوا معه، وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت تقابل العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاعد ومن معه، ثم كان التسليم. فسلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسلموا جميعا، فكانت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتين، ولكل رجل من الطائفتين ركعتين ركعتين (3).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٢٢٣