تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4255) الحديث التاسع عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد ابن سلمة قال: أخبرنا يونس وحميد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل:

عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله عز وجل رفيق، يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف" (1).

(4256) الحديث العشرون: حدثنا أحمد قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا حسين بن واقد قال: حدثني ثابت البناني عن عبد الله بن مغفل المزني قال:

كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله عز وجل في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعلي بن أبي طالب وسهيل ابن عمرو بين يديه، فقال رسول -صلى الله عليه وسلم- لعلي: "اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم" فأخذ سهيل بيده فقال: ما نعرف: بسم الله الرحمن الرحيم، اكتب في قضيتنا ما نعرف، قال: "اكتب: باسمك اللهم" فكتب: "هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة" فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله، اكتب في قضيتنا ما نعرف. فقال: "اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. وأنا رسول الله". فكتب، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول -صلى الله عليه وسلم-، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هل جئتم في عهد أحد؟ " أو "هل جعل لكم أحد أمانا؟ " فقالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا﴾ (2) [الفتح: 24].

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ١٦٥