قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم ونحن عنده: "طوبى للغرباء" فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: "أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم".
قال: وكنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما آخر حين طلعت الشمس، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "سيأتي أناس من أمتي يوم القيامة، نورهم كضوء الشمس" قلنا: من أولئك يا رسول الله؟ فقال: "فقراء المهاجرين، الذي تتقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، يحشرون من أقطار الأرض" (1).
(3829) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا حسن قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال:
توفي رجل بالمدينة، فصلى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا ليته مات في غير مولده؟ " فقال رجل من الناس: لم يا رسول الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الرجل إذا توفي في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة" (2).
(3830) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: وبه قال:
إن امرأة سرقت على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاء بها الذي سرقتهم، فقالوا: يا رسول الله، إن هذه المرأة سرقتنا. قال قومها: فنحن نفديها. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اقطعوا يدها" فقالوا: نحن نفديها بخمسمائة دينار. قال: "اقطعوا يدها" قال: فقطعت يدها اليمنى. فقالت المرأة: هل لي من توبة يا رسول الله؟ قال: "نعم، أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك" فأنزل الله عز وجل في سورة المائدة: [39] ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح. . .﴾ إلى آخر الآية (3).