# فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل. فقال أبو جهل: يخوفنا محمد بشجرة الزقوم، هاتوا تمرا وزبدا فتزقموا (1).
ورأى الدجال في صورته رؤيا عين ليس برؤيا منام، وعيسى وموسى وإبراهيم، فسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الدجال فقال: "فيلمانيا" (2) أقمر هجانا، إحدى عينيه قائمة كأنها كوكب دري، كأن شعر رأسه أغصان شجرة. ورأيت عيسى أبيض، جعد الرأس، حديد البصر، مبطن الخلق. ورأيت موسى أسحم آدم، كثير الشعر، شديد الخلق. ونظرت إلى إبراهيم فلا أنظر إلى إرب منه إلا نظرت إليه مني، كأنه صاحبكم. فقال جبريل: سلم على مالك، فسلمت عليه" (3).
الفيلمان: العظيم الجثة.
والأقمر: الشديد البياض.
والهجان: الأبيض.
والمبطن: الضامر البطن.
والأسحم: الأسود.
(2988) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى (4) عن شعبة قال: حدثني أبو جمرة قال: سمعت ابن عباس:
إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ممن الوفد؟ " أو قال: "القوم" قالوا: ربيعة قال: "مرحبا بالوفد -أو القوم- غير خزايا ولا ندامى" قالوا: يا رسول الله، أتيناك من شقة بعيدة، بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، ولسنا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام، فأخبرنا بأمر ندخل به الجنة ونخبر به من وراءنا، وسألوه عن أشربه.