قال: فكتب إليه ابن عباس: أما الصبيان فإن كنت الخضر تعرف الكافر من المؤمن فاقتلهم. وأما الخمس فكنا نقول: إنه لنا، فزعم قومنا أنه ليس لنا. وأما النساء فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج معه بالنساء، فيداوين المرضى ويقمن على الجرحى، ولا يحضرن القتال. وأما الصبي فينقطع عنه اليتم إذا احتلم.
وأما العبد فليس له في المغنم نصيب، ولكنهم قد كان يرضخ لهم (1).
(2956) الحديث الحادي والتسعون: حدثنا مسلم قال: حدثنا أحمد بن عيسى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب أن ناعما أبا عبد الله مولى أم سلمة حدثه أنه سمع ابن عباس يقول:
رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حمارا موسوم الوجه، فأنكر ذلك وقال: "فوالله لا أسمه إلا في أقصى شيء في الوجه". فأمر بحمار له فكوي في جاعرتيه. فهو أول من كوى الجاعرتين.
انفرد بإخراجه مسلم (2).
والجاعرتان: موضع الرقمتين من عجز الدابة (3).
(2957) الحديث الثاني والتسعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام" يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل. قال: "ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل، إلا رجلا خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء".
انفرد بإخراجه البخاري (4).