بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن رواحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة. قال: فقدم أصحابه وقال: أتخلف فأصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الجمعة ثم ألحقهم. قال: فلما صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رآه فقال: "ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ " قال: أردت أن أصلي معك الجمعة ثم ألحقهم. فقال رسول الله: "لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت غدوتهم" (1).
* طريق لبعضه وفيه زيادة:
حدثنا عبد الله بن أحمد (2) قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس:
أن رجلا أخذ امرأة -أو سباها- فنازعته قائم سيفه، فقتلها، فمر عليها النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأخبره بأمرها، فنهى عن قتل النساء.
وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث إلى مؤتة فاستعمل زيدا، فإن قتل فجعفر، فإن قتل جعفر فابن رواحة. فتخلف ابن رواحة فجمع (3) مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فرآه فقال: "ما خلفك؟ " قال: أجمع معك. فقال: "لغدوة أو روحة خير من الدنيا وما فيها".
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ليس منا من وطىء حبلى" (4).
(2955) الحديث التسعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الحجاج عن عطاء عن ابن عباس قال:
كتب نجدة الحرروي إلى ابن عباس يسأله عن قتل الصبيان، وعن الخمس لمن هو؟ وعن الصبي: متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن النساء؟ هل كان يخرج بهن أو يحضرن القتال؟ وعن العبد: هل له في المغنم نصيب؟