تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* طريق آخر:

حدثنا البخاري (1) قال: حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي معبد مولى ابن عباس قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها ذو محرم". فقال رجل: يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج. قال: "اخرج معها".

أخرجاه (2).

(2925) الحديث الستون: حدثنا البخاري قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب السختياني وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة -يزيد أحدهما على الآخر- عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس:

أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل (3)، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة (4)، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت، عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء. فوضعها هنالك، ووضع عندها جرابا فيه تمر وشنا فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركا بهذا الوادي الذي ليس به أنيس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يضيعنا الله، ثم رجعت. فانطلق حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع. .﴾ حتى بلغ ﴿. . يشكرون﴾. وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى - أو قال: يتلبط. فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٤ · ص ١١٣