تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالسا في نفر من أصحابه. قال عبد الرزاق: من الأنصار، فرمي بنجم (1) فاستنار، قال: "ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟ " قالوا: كنا نقول: يولد عظيم أو يموت عظيم. قلت للزهري: أكان يرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكن غلظت حين بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح هذه السماء الدنيا، ثم يستخبر أهل السماء الذين يلون حملة العرش، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، ويخبر كل أهل سماء، حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء، ويخطف الجن السمع فيرمون، فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون" (2).

هكذا رواه أحمد عن ابن عباس: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالسا فرمى بنجم. . . وكذلك رواه الترمذي، إلا أنه قال: وقد روي عن ابن عباس عن رجال من الأنصار قالوا: كنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم-. . . ورواه مسلم عن ابن عباس عن رجال من الأنصار، وعن ابن عباس عن رجل من الأنصار. وهو من أفراده (3).

(2903) الحديث الثامن والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، وعن عائشة أنهما قالا:

لما نزل برسول الله -صلى الله عليه وسلم- طفق يلقي خميصة على وجهه، فلما اغتم رفعها عنه وهو يقول: "لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".

تقول عائشة: يحذرهم مثل الذي صنعوا (4).

(2904) الحديث التاسع والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد العنقزي قال: أخبرنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عمران عن ابن عباس قال:

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٤ · ص ١٠٤