ويشهد للمعنى الذي أشار إليه الطحاوي قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ الآيتين، وقوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ ويدل على إباحته حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن خالد بن الوليد -رضي الله عنه- أخبره أنه دخل مع رسول الله -ﷺ- على ميمونة وهي خالته، وخالة ابن عباس فوجد عندها ضبًا محنوذًا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله -ﷺ- بما قدمتن له، قلن: هو الضب يا رسول الله فرفع رسول الله يده، فقال خالد بن الوليد: "أحرام الضب يا رسول الله، قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله -ﷺ- ينظر فلم ينهني" رواه الجماعة إلا الترمذي.
التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٥ · الصفحة ٧٣٧