تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معتبر بما ذكره).

للمخالف أن يقول إنه لشدة الاحتياج إليها منع الاتجار فيها ببيع بعضها ببعض؛ لأنه متى أتجر فيها ضاق الحال فيها على الناس، أما الدراهم والدنانير فهي أثمان المبيعات وبها يعرف تقويم الأموال فيجب أن تكون محدودة لا ترتفع قيمتها ولا تنقض، وقد حرم فيهما ربا النساء لما فيه من الضرر بالمحاويج، وهو الأصل في تحريم الربا، ولذلك قال -ﷺ-: "إنما الربا في النسيئة" رواه البخاري ومسلم والنسائي، والمراد بالحصر حصر الكمال، وأما ربا الفضل فإنما نهى عنه لسد الذريعة كما في مسند أحمد مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي -ﷺ- قال: "لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فإني أخاف عليكم الرما" والرما هو الربا، ولهذا قال ابن عباس بعدم الربا في غير النسيئة، وهو مروي عن ابن

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٤١٣