تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال بعض العلماء بجواز استئجار البقرة مدة معلومة، كما في الظئر، وسيأتي ذكر ذلك في الإجارات إن شاء الله تعالى.

قوله: (ولهما أنه من الهوام، فلا يجوز بيعه، كالزنابير، والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه، فلا يكون منتفعًا به قبل الخروج).

يعني النحل، وقول محمد في جواز بيعه أقوى، فإنه حيوان منتفع به، وما ذكر من اعتباره بالزنابير لا يقوى، فالفارق بينهما في غاية الظهور، وكون الانتفاع بما يخرج منه، لا ينافي كونه منتفعًا به، فإن الذي يخرج منه لا يحصل إلا بواسطته فالانتفاع به باعتبار كونه هو الذي يأتي به، فصدق عليه أنه منتفع به كما في الانتفاع بالصقر والفهد ونحوهما، فإن الانتفاع بما يحصله بصيده لا بعينه لم يخرجه ذلك عن كونه منتفعًا به، وكذلك أيضًا القول في دود القز وبزره.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٣٧٤