تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الموضع الثاني وهو تعليله بأن فيه غرر انفساخ العقد على اعتبار الهلاك، بعني العقد الثاني، وهذا مبني على أن هلاك المبيع قبل قبضه يوجب انفساخ العقد، فإذا انفسخ العقد بهلاك المبيع قبل قبضه وقد باعه من آخر تبين أنه باع ما لا يملك فتمكن فيه غرر، وقد اعترض على هذا الأصل أصحاب مالك وأحمد وغيرهم.

وقالوا: لا نسلم أن كل مبيع قبل قبضه يكون مضمونًا على البائع بل هذا خلاف السنة الثابتة فقد قال ابن عمر رضي الله عنه: "مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيًا مجموعًا، فضمانه على المشتري" رواه البخاري تعليقًا، وقول الصحابي: "مضت السنة" يقتضي سنة النبي -ﷺ-.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٤٠٠