تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملعونًا وليس الأمر كذلك، ولا يقوله أحد من الناس، وإنما يكون المحلل والمحلل له ملعونين، إذا قصدا التحليل، ولو صده أحدهما لكان معلونًا وحده، وإن أراد به المحلل الملعون المذكور في الحديث، فذاك لم يسم محللًا لكونه مثبتًا للحل، وإنما سمي محللًا تهكمًا به، وذمًا له لكونه قصد تحليل ما حرم الله، ولم يقصد النكاح الذي شرعه الله، كما قال تعالي: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا ليواطئوا عدة ما حرم الله﴾ الآية، سماهم محللين ومحرمين ذمًا لهم، وتقبيحًا لفعلهم لأنهم قصدوا تحليل ما حرم الله، وتحريم ما حلله، وليس المراد إثباتهم للحل، ولا للحرمة، ولا صار الحلال حرامًا بتحريمهم، ولا الحرام حلالًا بتحليلهم، والله أعلم.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٣ · ص ١٣٧١