تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تيسر من القرآن﴾ مع الاختلاف في المراد منه كما تقدم؟!

فإن قيل: الأمر بالقراءة يقتضي الوجوب، ولا تجب القراءة خارج الصلاة فتعين أن يكون المراد في الصلاة.

قيل: بل يكون المراد دراسة القرآن وحفظه. وهذا فرض على الأمة من فروض الكفاية، فقد قلنا بموجب الأمر، ولم يتعين ما قلتم من أن المراد القراءة في الصلاة.

فإن قيل: عطف الأمر بالصلاة على الأمر بالقراءة من باب عطف عام على الخاص.

قيل: لا يصح هذا لوجوه:

أحدها: أن الأصل في العطف التغاير المطلق، ولا يثبت أن أحدهما بعض الآخر إلا بدليل.

الثاني: أن المعهود في الأمر عطف الخاص على العام، كقوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ ونحو ذلك. أما عكسه فإما نادر، أو معدوم.

الثالث: أنه إنما يعطف العام على الخاص، أو بالعكس، توكيدًا لذلك

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٢ · ص ٥٣٧