تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يجوز في ما أصيب من طعام العدو وما لا يجوز.

وقد مضت السنة فيما أصابه المسلمون من طعام العدو أن من أصابه أحق بأكله دون غيره من الجيش، إلا أن يشاء أن يواسي فيه طوعا، أو يكون فيه فضل عن حاجته، فيواسي في الفضل، ولا بأس أن يستنفق منه إن شاء إلى منصرفه، وإن فضل منه بعد منصرفه، تصدق بما فضل منه، ولا يجوز له أن يستنفقه في أهله، إلا أن يكون الشيء التافه خطره، اليسير قدره، مثل الكعك والقديد اليسير وما أشبه ذلك، فلا بأس أن يأكله الرجل في أهله.

8- ولما حاصر الرسول عليه السلام خيبر، جاع بعض الناس، فأصاب رجل جراب طعام فبصر به صاحب المقاسم كعب بن عمرو الأنصاري فأخذه، فقال الرجل: والله لا أعطيكه حتى أذهب به إلى أصحابي، قال: أعطينيه أقسمه بين الناس، فأبى وتنازعاه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خل بين الرجل وبين جرابه» .

قدوة الغازي · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قدوة الغازيص ١٧