تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يكره من الوحدة في السفر ويستحب من هيئة السير.

1- قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب» .

2- ومر به عليه الصلاة والسلام رجل فقال: شيطان، ومر به رجلان، فقال: شيطانان، ومر به ثلاثة فقال: أنس، ومر به أربعة، فقال: صحابة.

3- وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله رفيق يحب الرفق ويرضاه، ويعين عليه ما لا يعين على العنف فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فأنزلوها منازلها، فإن كانت الأرض جدبة فانجوا عليها بنقبها وعليكم بسير الليل، فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار وإياكم والتعريس على الطرق فإنها طرق الدواب ومأوى الحيات» .

4- قال عليه الصلاة والسلام: " إذا سرتم في الخصب فأمكنوا الدواب من أسنانها، ولا تجاوزوا المنازل، وإذا سرتم في الجدب فعليكم بالدلج، فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، وإذا تغولت لكم الغيلان، فنادوا بالآذان، وإياكم والتعريس على جواد الطرق والصلاة عليها، فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة.

ما جاء في غزو الرجل بغير إذن أبويه والعبد بغير إذن سيده وجهاده في الدين.

5- قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «لو كان الغزو عند باب البيت، فلا تذهب إليه إلا بإذن أبويك» .

6- وقال عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: " جاء رجل إلى رسول الله عليه السلام ليبايعه على الجهاد، فقال: يا رسول الله: لقد جئتك وإن أبوي ليبكيان ".

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما» .

7- وقال الحسن في الأبوين إذا أذنا في الغزو: إن كنت تعلم أن هواهما في المقام فأقم.

8- وقال مخرمة بن بكير بن الأشج، عن أبيه: أن عبدا قاتل مع رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم أحد، فقال له رسول الله: «أذن لك سيدك؟» قال: لا.

قال: «لو قتلت لدخلت النار» .

فقال سيده: هو حر يا رسول الله.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآن فقاتل» .

قال عبد الملك: وسمعت أهل العلم يقولون في العبد يغزو مع سيده ليخدمه: لا يقاتل إلا بإذنه إلا أن يدخل العدو عسكر المسلمين فليقاتل وليدفع.

- وذكر عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيهم، فذكر أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل، فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، أيكفر ذلك عني إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، أيكفر ذلك عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم إلا الدين، كذلك قال لي جبريل» .

0- وقال عليه الصلاة والسلام: «الشهادة تكفر كل خطيئة وذنب إلا الدين» .

1- وقال المعلى بن هلال: قد جاء حديث أن الله يقول: «أنا أقضي عنه دينه» .

قال عبد الملك: قد كان مالك يوسع على ذي الدين أن يغزو إذا خلف وفاء من دينه أو أذن له غرماؤه بالخروج إن لم يدع وفاء من دينه، ولقد أتاه رجل يوما فقال له: علي ديون كثيرة للناس شتى في الأمصار، منهم من قد مات، ومنهم من هو حي، وقد أردت الجهاد ولا مال لي، فإن أمت ففي أحب المواضع إلي، وإن أصبت شيئا قضيت ديني.

فقال له مالك: ما أرى بأسا وأمره أن يغزو.

2- وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: " ثلاث من ادان فيهن ثم مات ولم يقض قضى الله عنه يوم القيامة: رجل كان في سبيل الله فضعفت قوته فادان بدين لقتال عدوه، ثم مات ولم يقض، ورجل مات عنده رجل من المسلمين فلم يجد ما يكفنه فيه ولا يواريه، إلا بدين فمات ولم يقضه، ورجل خاف على نفسه الفتنة بالعزوبة فاستعف بدين ولم يقض، فإن الله يقضي عنهم يوم القيامة.

قدوة الغازي · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قدوة الغازيص ٢٢