مِنْ وَصَايَا الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ رضي الله عنه: أَوْصِنِي. قَالَ: " لا تُخَالِطِ النَّاسَ "، قَالَ: وَكَيْفَ يَعِيشُ مَعَ النَّاسِ مَنْ لا يُخَالِطُهُمْ؟ قَالَ: " فَإِنْ كَانَ وَلا بُدَّ مِنْ مُخَالَطَتِهِمْ فَاصْدُقِ الْحَدِيثَ، وَأَدِّ الأَمَانَةَ " (١) .
١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ وُهَيْبٌ: قَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ: إِنِّي لأَخْرُجُ مِنْ مِنْبَرٍ لِي، وَإِنِّي لأَطْمَعُ فِي الرِّبْحِ فِي أَمْرِ الدِّينِ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْقَلِبُ إِلا بِالْوَضِيعَةِ (١) .
١٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْعُكْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِنْ مَسْمُولٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوِّلٍ الْبَهْزِيَّ ثُمَّ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلامَ، يَقُولُ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ، فَأَفْلَتَ بِهِ فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلا قَدْ أَخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ، فَتَسَاوَقْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلا بِالأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُسْتَظِلا بِنِطْعٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يُحَدِّثُنَا، قَالَ: " سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ، تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَشْعَارِهَا، أَوْ قَالَ: أَصْوَافِهَا، وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ، وَاللَّهِ مَا تُفْتَنُونَ، يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، ثَلاثًا: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي، قَالَ: " أَقِمِ الصَّلاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ " (١) .
(١) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي الدنيا في " الصمت وحفظ اللسان " (٤٤) بسنده ومتنه، وفيه انقطاع بين عبد العزيز بن أبي رواد، وسلمان الفارسي رضي الله عنه.
(١) حسن: أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٨/١٥٣)، من طريق هارون بن عبد الله، به.
(١) إسناده ضعيف:
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (١٥٦٨)، وفي " المفاريد " (٨٠)، وابن قانع في " معجم الصحابة " (٣/١١٥ - ١١٦)، والطبراني في " كبيره " (ج ٢٠ رقم ٧٦٣)، وفي " الأوسط " (٧٥٣٨)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِنْ مَسْمُولٍ، به. = ⦗٧٠⦘
= قلت: وسنده ضعيف ك، فيه: مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِنْ مَسْمُولٍ، ضعيف، وشيخه القاسم بن مخول، أورده البخاري في " التاريخ الكبير " (٤/١/١٦٥)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٣/٢/١٢٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، والرجل لم يرو عنه غير مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِنْ مَسْمُولٍ، فهو مجهول العين والحال.
قوله: " النطع " غطاء من الجلد؟
و" رسلها ": الرَّسَل: القطيع من الإبل والغنم.
و" وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ "، أي: تزدحم وتتردد.