تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ وَصَايَا دَاوُدَ الطَّائِيِّ

١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: أَوْصِنِي، قَالَ: أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ (١)

١٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا طَالُوتُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، يَقُولُ: مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ، قَالَ (١): وَلَمْ أَرَهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِالتَّسْبِيحِ قَطُّ (٢) .

١٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ السَّائِحُ، وَكَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْعَامِلِينَ لِلَّهِ بِمَحَبَّتِهِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي بَعْضِ الْجِبَالِ، إِذْ سَمِعْتُ صَدَى صَوْتٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَهُنَا لأَمْرًا، فَاتَّبَعْتُ الصَّوْتَ، فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ: يَا مَنْ آنَسَنِي بِذِكْرِهِ، وَأَوْحَشَنِي مِنْ خَلْقِهِ، وَكَانَ لِي عِنْدَ مَسَرَّتِي، ارْحَمِ الْيَوْمَ عَبْرَتِي، وَهَبْ لِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا أَزْدَادُ بِهِ تَقَرُّبًا إِلَيْكَ، يَا عَظِيمَ الصَّنْعَةِ إِلَى أَوْلِيَائِهِ! اجْعَلْنِي الْيَوْمَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ صَرْخَةً فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهَا، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ سَاقِطٍ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، قَدْ بَدَا بَعْضُ جَسَدِهِ، فَغَطَّيْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى أَفَاقَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ: إِلَيْكُمْ عَنِّي فَمِنْكُمْ هَرَبْتُ، قَالَ: ثُمَّ بَكَى، وَقَامَ، فَانْطَلَقَ

وَتَرَكَنِي فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، دُلَّنِي عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: هَهُنَا.

١٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَدِ اعْتَزَلَ النَّاسَ، فَنَزَلَ بِذِي طُوًى، فَقَالَ لِغُلامِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا غُلامُ! افْتَحِ افْتَحْ، يَا لَهَا مِنْ لَيْلَةٍ لَمْ أُكَلِّمْ فِيهَا أَحَدًا، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي (١) .

(١) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٧/٣٤٣)، من طريق ابن أبي الدنيا، به.

وذكره ابن الملقن في " طبقات الأولياء " (٢٠١) .

(١) القائل هو: طالوت.

(٢) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٨/٣١)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.

(١) إسناده ضعيف: فيه انقطاع بين ابن أبي الدنيا، وإبراهيم بن بشار.

العزلة والانفراد · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة والانفرادص ٦٠