١٢٤ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، ثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَوْلا أَنْ يُقَالَ: فَعَلَ أَبُو نَجِيحٍ، لأَلْحَقْتُ مَالِي سُبُلَهُ، ثُمَّ لَحِقْتُ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَةِ لُبْنَانَ، فَعَبَدْتُ اللَّهَ، عز وجل، حَتَّى أَمُوتَ " (١) .
١٢٥ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ، عز وجل إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ سورة [العنكبوت آية ٥٦]، قَالَ: " إِذَا أُمِّرْتُمْ عَلَى مَعْصِيَتِي، فَاهْرُبُوا، فَإِنَّ فِي أَرْضِي سَعَةً " (١) .
الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ
١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ يُسَبِّحُ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَمْلِ الْخَيْرَ تُمْلأْ خَيْرًا، أَلَيْسَ خَيْرًا؟ قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى التَّسْبِيحِ، قَالَ: وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلاءِ الشَّرِّ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ: وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: وَالْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى " (١) .
مِنْ مَوَاعِظِ الصَّالِحِينَ
١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لاحِقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
⦗٥٨⦘ أَبَا حَمْزَةَ الْكُوفِيَّ يَقُولُ لِلْفَضْلِ بْنِ لاحِقٍ: يَا أَبَا بِشْرٍ! احْذَرِ النَّاسَ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أُعْطِيَ دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يَقْتُلَ إِنْسَانًا قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ يَخْتَبِئَ لَهُ، فَلا تَتَّخِذْ مِنَ الْخَدَمِ إِلا مَا لا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، فَإِنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ شَيْطَانًا.
(١) إسناده كالسابق:
وأخرجه أبو داود في " الزهد " (٣٧١)، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، به.
وفيه: " عمرو بن عبسة "، بدل: " العرباض بن سارية ".
وأرى أن الوهم من أبي بكر بن أبي مريم، فقد لخص حاله ابن حجر فقال: " ضعيف، كان قد سُرِقَ بيته، فاختلط ".
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في: تفسيره " (٢١/٩)، من طريق شريك، به.
(١) إسناده حسن:
أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (٤٩٩٢)، من طريق سعيد بن عامر، به.
قلت: وسنده حسن، صالح بن رستم، حسن الحديث.