مِنْ وَصَايَا سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ
١٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي سِمَاكُ بْنُ سَلَمَةَ: يَا فُلُ! إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الأَخِلاءِ (١) .
مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
١٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُفَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " إِذَا كَثُرَ الأَخِلاءُ كَثُرَ الْغُرَمَاءُ "، قُلْتُ لِمُوسَى: مَا الْغُرَمَاءُ؟ قَالَ: أَصْحَابُ الْحُقُوقِ (١) .
رَدُّ جَمِيلٍ
١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَدُورُ عَلَى حَائِطٍ بِبَيْرُوتَ، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ مُتَدَلِّي الرِّجْلَيْنِ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ يُكَبِّرُ، فَاتَّكَأْتُ إِلَى الشُّرْفَةِ الَّتِي إِلَى جَنْبِهِ، فَقُلْتُ: يَا شَابُّ! مَالَكَ جَالِسًا وَحْدَكَ؟ قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلا تَقُلْ إِلا حَقًّا، مَا كُنْتُ وَحْدِي مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي، إِنَّ مَعِي رَبِّي حَيْثُ مَا كُنْتُ، وَمَعِي مَلَكَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيَّ، وَشَيْطَانٌ مَا يُفَارِقُنِي، فَإِذَا عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى رَبِّي، عز وجل، سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا بِقَلْبِي وَلَمْ أَسْأَلْهُ بِلِسَانِي، فَجَاءَنِي بِهَا (١) .
خَيْرُ النَّاسِ
١٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْبَهْزِيَّةِ، قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، الْفِتَنَ، فَقَالَ: " خَيْرُكُمْ فِيهَا، أَوْ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا: رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي مَالِهِ يَعْبُدُ رَبَّهُ، عز وجل، أَوْ رَجُلٌ آخِذٌ بِفَرَسِهِ يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ " (١) .
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في " التواضع والخمول " (٤٠)، بنفس السند والمتن.
وقوله يافل، أي: يا فلان.
(١) إسناده حسن: أخرجه الخطابي في " العزلة " (ص ١٢٨ - ١٢٩)، من طريق سعيد بن عفير، به.
وسنده حسن، يحي بن أيوب، حسن الحديث.
(١) إسناده صحيح:
قوله: " حائط " أي بستان.
(١) إسناده ضعيف، والحديث صحيح:
أخرجه إسحاق بن راهويه في " مسنده " برقم (٢٣٢٥)، وأحمد (٦/٤١٩)، والطبراني في " كبيره "= ⦗٦٤⦘ = ٥ج٢٥ رقم ٣٦٠ - ٣٦٢)، وابن منده في " الصحابة " كما في " الإصابة " (٤/٤٩٤)، من طريق ليث بن أبي سليم، به. وقال ابن منده: " رواه جرير في آخرين عن ليث،: ورواه محمد بن جحادة، عن رجل يقال إنه: ليث؛ قال: وروى النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن أم مالك ".
قُلْتُ: رواه محمد بن جحادة؛ أخرجها الترمذي (٢١٧٧)، وقال: " وفي الباب عن: أم مبشر، وأبي سعيد، وابن عباس "، وقال: " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه "، وقال: " وقد رواه الليث ورواية النعمان، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أُمِّ مَالِكٍ البهزية، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - " اهـ.
عليّ بن بحر، عن سويد بن سعيد، عن النعمان، به. وسويد، ضعيف الحديث.
قلت: ومدار هذا الحديث على: ليث بن أبي سليم، ضعيف الحديث.
والحديث صحيح بشواهد؛ منها: عن أم مبشر، وقد تقدم برقم (١٢)، وأبي سعيد الخذري، تقدم برقم (١٥)، وان عباس برقم (٧٠، ١٠١) .
فبهذه الشواهد يصح الحديث، والحمد لله وحده.