695#
864- ((ذر)): وعن ابن أبي غالب القطان -وكان من خيار الناس- قال: أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش، وكنت أختلف إليه فما كان ليلة أردت أن أنحدر، قام يتهجد من الليل، فمر بهذه الآية:
696#
﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم. إن الدين عند الله الإسلام﴾.
قال الأعمش: وأنا أشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة، وهي عنده وديعة.. ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ قالها مرارا.
قلت: لقد سمع فيها شيئا. فغدوت فصليت معه، ثم قلت: يا أبا محمد آية سمعتك ترددها. قال: وما بلغك فيها؟ قال: قلت: وأنا عندك منذ سنة لم تحدثني. فقال: والله لا حدثتك بها سنة. فكنت على بابه ذلك اليوم، وأقمت سنة، فلما تمت السنة قلت: يا أبا محمد قد تمت السنة. فقال: حدثني أبو وائل عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يؤتى بصاحبها يوم القيامة يقول: عبدي عهد إلي فأنا أحق من وفى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة)).
وفي رواية عنه: قال: اللهم إني استودعتك هذه الشهادة، وهي #697# لي عندك وديعة. قال: فجعل يقرؤها ويعيد الكلام، فقلت: ما هذا إلا سمع فيه شيئا. فلما أصبحت أتيته فذكرت ذلك له فقال: والله لا حدثتك سنة، فأقمت سنة، ثم أتيته فسألته فقال: نعم، حدثني شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يؤتى بصاحبها يوم القيامة فيقول الله عز وجل: إن لهذا علي عهدا، وأنا أحق من وفى بعهده)).