تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

681#

840- ((ط)): وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: أخبرت أن معاذا أخذ الشيطان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته فقلت:أخبرت أنك أخذت الشيطان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: نعم، ضم إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر الصدقة فجعلته في غرفة لي، فكنت أجد فيه نقصانا. فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((هو عمل الشيطان فارصده)) قال: فرصدته ليلا، فلما ذهب هوي من الليل، أقبل على صورة الفيل ثم دخل من خلل الباب على غير صورته، قال: فشددت علي ثيابي ووثبت إليه فتوسطه فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا #682# عبده ورسوله، يا عدو الله، وثبت إلى تمر الصدقة، فأخذته، وكانوا أحق به منك، لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفضحك، فعاهدني أن لا يعود، فخليت سبيله، فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخبره بذلك، فإذا مناديه ينادي أين معاذ؟ فلما دخلت عليه قال: ((ما فعل أسيرك؟)) قال: قلت: عاهدني أن لا يعود فخليت سبيله. قال: ((إنه عائد فارصده)). فرصدته الليلة الثانية، فصنع مثل ذلك، فصنعت به مثل ذلك، وعاهدني أن لا يعود، فخليت سبيله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إنه عائد، فارصده)) فرصدته الليلة الثالثة، فصنع مثل ذلك، فصنعت به مثل ذلك. فقلت: يا عدو الله عاهدتني مرتين وهذه الثالثة، لأرفعنك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيفضحك، فقال: إني شيطان ذو عيال وما أتيتك إلا من نصيبين، ولو أصبت شيئا دونك ما أتيتك، ولقد كنا في مدينتكم هذه قبل أن يبعث صاحبكم، فلما نزلت عليه آيتان تفرقنا فوقعنا بنصيبين، لا يقرآن في بيت فيلج فيه شيطان فإن خليت سبيلي أعلمكهما. قلت: نعم. قال: آخر سورة #683# البقرة في قوله: ﴿آمن الرسول﴾ إلى آخرها. فخليت سبيله فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخبره فإذا مناديه ينادي أين معاذ؟ فلما دخلت عليه قال: ((ما فعل أسيرك))؟ فأخبرته بما قال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((صدق الخبيث، وهو كذوب)). قال: فكنت أقرأ بهما بعد ذلك، فلا أجد نقصانا.

لمحات الأنوار وري الظمآن لمعرفة ما ورد في ثواب قارئ القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمحات الأنوار وري الظمآن لمعرفة ما ورد في ثواب قارئ القرآنج ٢ · ص ٦٨١