206#
256- ((ش نج)): وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((يمثل القرآن يوم القيامة رجلا فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره، فيتمثل له خصما له، فيقول: يا رب حملته إياي فشر ما حمل؛ تعدى حدودي، وضيع فرائضي، وركب معصيتي، وترك طاعتي. فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال: فشأنك به، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار. ويؤتى بالرجل الصالح كان قد حمله، وحفظ أمره، فيتمثل خصما دونه، فيقول: يا رب حملته إياي، فخير حامل حفظ حدودي، وعمل بفرائضي واجتنب معصيتي، واتبع طاعتي فما يزال يقذف له بالحجج حتى يقال له: شأنك به فيأخذه بيده فما يرسله حتى يلبسه حلة الاستبرق ويعقد له تاج الملك، ويسقيه كأس الخمر)).
257- ((ط ع ش)): وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنت #207# جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: ((إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في #208# الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وأنا اليوم من وراء كل تجارة. قال: فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين، لا تقوم لهما أهل الدنيا فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ وارق واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلا)).