تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا وجهان: الأول: أنه هذيان ونقص، وهو على الله تعالى محال.

الثاني: أنه تعالى وصف القرآن بكونه هدى وبيانا وشفاء.

احتجوا بوجوه: الأول: الحروف التي في أوائل السور. والثاني: قوله تعالى: ﴿تلك عشرة كاملة﴾ [البقرة: ١٩٦]. الثالث: قوله تعالى: ﴿إلهين اثنين﴾ [النحل: ٥١]. مع أنه لا يفيد شيئا.

والجواب عن الأول: أنها أسماء السور. وعن الثاني: أنه للتأكيد.

الثانية: لا يجوز أن يعني الله تعالى بكلامه خلاف ظاهره ولا يدل عليه.

خلافا للمرجئة (١).

لنا: أنه مهمل بالنسبة إلى غير ظاهره، وقد بينا فساده. فإن قيل: المهمل ما لا فائدة فيه، والوعيد وإن لم يرد، يفيد منع الفسق. وجوابه: أن

= إذا تبين هذا، فقد قال بهذا القول جماعة من متكلمي الصفاتية من أصحاب الأشعري وغيرهم، «مشكل الحديث وبيانه» لأبي بكر بن فورك (ص: ٣٠٦) [ط جيماريه]، و«العدة» لأبي يعلى (٢/ ٦٨٩)، و«شرح النووي على مسلم» (١٦/ ٢١٨) [ط إحياء التراث]. وبه قال أكثر أهل الحديث، «القواطع» لأبي المظفر السمعاني (١/ ٤٠٥). وهو ظاهر قول كل من أوجب الوقف على ﴿إلا الله﴾ في قوله تعالى ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾ [آل عمران: ٧]. وفيهم جماعة من السلف. وهو لازم قول من أجاز تكليف ما لا يطاق، «الإحكام» للآمدي (١/ ١٦٨). فكيف يوصف المخالف بعد ذلك بالحشوي؟!

(١) انظر: «المغني» للقاضي عبد الجبار (١٧/¬٤٢). وقال الزركشي: "الخلاف في آيات الوعيد والأحاديث الدالة على وعيد الفساق، لا غير، على ما فهم من أدلتهم. وأما الأمر والنهي فلا خلاف فيهما"، «البحر» (١/ ٤٦٠). وانظر: «نهاية السول» (٢/ ١٩٤).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٨٣