تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان مجتهدا فيعم كل الاجتهادات، فتقييده بأركان الشرع خلاف الأصل.

الثالث: اجتهد في أخذ الفدى عن أسارى بدر.

احتجوا بوجوه:

الأول: قوله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى﴾ [النجم: ٣].

الثاني: أنه قادر على معرفة الحكم من الوحي.

الثالث: لو جاز له الاجتهاد لما توقف إلى نزول الوحي، وقد توقف في اللعان والظهار.

والجواب عن الأول: أن الوحي لما دل على العمل بالقياس، فإذا قاس فقد عمل بالوحي.

وعن الثاني: إنما يجتهد إذا لم يجد نصا.

وعن الثالث: إنما كان يتوقف بمقدار ما يعرف أن الوحي ينزل فيه.

الثانية: لا يجوز عليه الخطأ فيما يجتهد فيه. وجوزه قوم بشرط أن لا يقر عليه (١).

لنا: أنا مأمورون باتباعه في الحكم للنص، وذلك ينافي الخطأ.

احتجوا بقوله تعالى: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ [التوبة: ٤٣]، وقوله

(١) نسبه الخطابي في «أعلام الحديث» (١/ ٢٢٥) إلى أكثر العلماء. وهو اختيار الشيخ أبي إسحاق في «شرح اللمع» (٢/ ١٠٩٥).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٣٤٨