تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: إذا عمل النبي عليه السلام بخلاف خبر الواحد، فإن لم يتناوله، أو كان حكمه حكمنا لم يضر. وإن تناوله أو كان حكمنا حكمه، فإن أمكن تخصيص أحدهما بالآخر فعل ولم يرد الخبر، وإن تعذر رجح المتواتر، فإن فقد رجح بغيره.

مسألة: لا يرد الخبر بعمل أكثر الأمة بخلافه، بل بضعفه. والحفاظ إذا خالفوا الراوي في بعض ما روى رد المخالف فيه فقط؛ إذ الظاهر أنهم حفظوا أو سها.

مسألة: لا يجب عرض خبر الواحد على الكتاب إذا وجدت شروطه عند الشافعي رضي الله عنه (١)؛ لأن تكامل شروطه دليل على عدم مخالفته للكتاب. وقال ابن أبان: [يعرض] (٢)، لقوله عليه السلام: «إذا روي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافق فاقبلوه وإلا فردوه» (٣)، فيجب تأخير الناسخ.

فإن علم أن خبر الواحد غير مقارن للكتاب رد؛ لأنه لا ينسخه. وإن شك فيه قبله القاضي عبد الجبار (٤)؛ لأن الصحابة رفعوا بعض أحكام الكتاب به.

مسألة: إذا خالف الراوي روايته، فعند الكرخي ظاهر الخبر أرجح (٥).

(١) انظر: «الرسالة» [فهرس مواضيع الكتاب] (ص: ٦٦٥).

(٢) انظر: «الفصول» (٣/ ١١٣)، و«المعتمد» (٢/ ٦٤٣). وهذا قول عامة أصحاب أبي حنيفة، انظر: «أصول السرخسي» (١/ ٣٦٤)، و«ميزان الأصول» للسمرقندي (ص: ٤٣٣).

(٣) تقدم.

(٤) انظر: «المعتمد» (٢/ ٦٤٣).

(٥) انظر: «الميزان» (ص: ٤٤٤)، و«بذل النظر» (ص: ٤٨٢).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٢٨٠