تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا استثني عن النفي بالباء فهو إثبات للشرط، وكلامنا فيما إذا لم يكن بالباء.

* * *

السادسة: الاستثناءات سواء عطفت بحرف العطف أو لم تعطف - لكن الثاني أكثر أو مساوي ـ، رجع إلى المستثنى منه. وإن كان أقل رجع إلى الاستثناء فقط، إذ لا يجوز أن يعود إلى المستثنى عنه فقط؛ لأن القرب إن لم يترجح، فلا أقل من المساواة. ولا إليهما، وإلا يلزم أن تكون نفيا وإثباتا، وهو محال. ولا إلى كل واحد منهما؛ لأنه باطل بالاتفاق، فتعين الأول.

* * *

السابعة: الاستثناء عقيب الجمل يعود إليها عند الشافعي وأصحابه (١). وإلى الأخيرة عند أبي حنيفة وأصحابه (٢). ومشترك بينهما عند المرتضى (٣). وتوقف القاضي (٤). وهو المختار للمناظرة.

احتج الشافعي رضي الله عنه بوجوه:

الأول: القياس على مشيئة الله تعالى وعلى الشرط.

(١) قال الشافعي في «الأم» (٨/ ١١٠): "الاستثناء في سياق الكلام على أول الكلام وآخره يجيع ما يذهب إليه أهل الفقه، إلا أن يفرق بين ذلك خبر".

وانظر: «الأم» (٨/ ٢٠٢)، و«القواطع» (١/ ٣٣٧)، و«البحر المحيط» (٣/ ٣٠٧).

(٢) انظر: «الفصول لأبي بكر الرازي (١/ ٢٦٥)، و«الميزان» (ص: ٣١٦)، و«أصول الفقه» للامشي (ص: ١٣٠)، و«بذل النظر» (ص: ٢١٧).

(٣) في «الذريعة» (ص: ١٩٧).

(٤) في «التقريب» (٣/ ١٤٧)، و«التلخيص» (٢/ ٨١).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ١٦٣